إلا مع ذي محرم" (١)، فعلق هذا الحكم بالثلاث، وإذا ثبت ذلك في المرأة، ثبت في القصر، والإفطار؛ لأن أحدًا لا يفصل بينهما.
والجواب: أن السفر الذي لا يجوز للمرأة أن تخرج فيه بغير محرم لا يتقدر عندنا بالثلاث، بل يُمنع فيما دون الثلاث، وقد أومأ أحمد - رحمه الله - إلى هذا في رواية الأثرم (٢) - وقد قيل: قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسافر امرأة يومًا" (٣) -، فقال: قد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسافر امرأة ثلاثًا، ويومين، ويومًا" (٤)، وجاء: "لا تسافر سفرًا" (٥)، وهذا كله سفر،
(١) أخرج البخاري نحوه في كتاب: أبواب تقصير الصلاة، باب: في كم يقصر الصلاة؟ رقم (١٠٨٦)، ومسلم في كتاب: الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، رقم (١٣٣٨). (٢) لم أقف عليها، ونقل نحوها عبدُ الله في مسائله رقم (١٠٣٨)، والكوسج في مسائله رقم (١٣٧٩ و ٢٧٢٩). (٣) أخرجه البخاري في كتاب: أبواب تقصير الصلاة، باب: في كم يقصر الصلاة؟ رقم (١٠٨٨)، ومسلم في كتاب: الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، رقم (١٣٣٩). (٤) هذا الحديث مركب من عدة أحاديث أخرجها البخاري في صحيحه، كتاب: أبواب تقصير الصلاة، باب: في كم يقصر الصلاة؟ رقم (١٠٨٦ و ١٠٨٧ و ١٠٨٨)، وكتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: مسجد بيت المقدس رقم (١١٩٧)، ومسلم في كتاب: الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، رقم (١٣٣٨، وما بعده من أحاديث). (٥) أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، =