والجواب: أنه لم يدرك الركوع مع الإمام، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه قد أدركه، وشاركه فيه، ويلزمه التشاغل به؛ كما لو أدرك محله قبل أن يرفع.
* * *
١٥٠ - مَسْألَة: تجب الجمعة على الأعمى إذا وجد قائدًا (١):
نص عليه في رواية عبد الله (٢)، فقال: والأعمى لا يقدر على إتيانها إلا بقائد، فليست عليه، إلا أن يقدر على إتيانها.
وهو قول الشافعي - رضي الله عنه - (٣)؛ خلافًا لأبي حنيفة - رحمه الله - في قوله: لا تجب عليه (٤).
دليلنا: قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: ٩]، وهذا عامّ.
(١) ينظر: المغني (٣/ ٢١٩)، ومختصر ابن تميم (٢/ ٣٣٣)، وكشاف القناع (٣/ ٢٤٦).(٢) لم أقف عليها في مسائله المطبوعة.(٣) ينظر: المهذب (١/ ٣٥٥)، والبيان (٢/ ٥٤٥).وإليه ذهبت المالكية. ينظر: المذهب (١/ ٢٩٦)، ومواهب الجليل (٢/ ٥٦٠).(٤) ينظر: مختصر القدوري ص ١٠٢، وتحفة الفقهاء (١/ ٢٧١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute