نص عليه في رواية أبي جعفر محمد بن يحيى المتطبب (١)، وقد سئل: هل يكون [في] سفينتين واحد؟ قال: لا (٢)، وبهذا قال أبو حنيفة (٣).
وقال الشافعي - رحمه الله -: يجوز (٤).
دليلنا: ما تقدم في المسألة التي قبلها، وهو أن الماء طريق، والصفوف غير متصلة، فأشبه إذا كان بينهما أكثر من ثلاث مئة ذراع، وتبين صحة هذا: أن الماء قد يراد للحائل، فكان حائلًا في الإمامة؛ كالحائط.
وذهب المخالف إلى ما تقدم ذكره في المسألة التي قبلها، وقد أجبنا عنه.
* * *
١١٤ - مَسْألَة
إذا صلى في بيته بصلاة الإمام في المسجد، وهو لا يرى
(١) هو: محمد بن يحيى الكحّال، أبو جعفر البغدادي، المتطبب، قال الخلال: (عنده عن أبي عبد الله مسائل كثيرة … وكان من كبار أصحاب أبي عبد الله). ينظر: الطبقات (٢/ ٣٨٤)، والمقصد الأرشد (٢/ ٥٣٦). (٢) ينظر: الإنصاف (٤/ ٤٤٩). (٣) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٢٣٧)، وبدائع الصنائع (١/ ٦٢٨). (٤) ينظر: الحاوي (٢/ ٣٤٧)، والبيان (٢/ ٤٤١). وإليه ذهبت المالكية. ينظر: المدونة (١/ ٨٢)، والتاج والإكليل (٢/ ٤٥٠).