والجواب: أنه ليس إذا انعقدت به الجمعة جاز أن يكون إمامًا؛ بدليل: أن المرأة تنعقد بها جماعة الرجل، وكذلك الأمي تنعقد به الجمعة، ومع هذا، فلا يصح أن يكون إمامًا فيها، وأما العدل، فقد أجبنا عنه.
واحتج: بأن من جاز أن يكون إمامًا في الجمعة، جاز أن يكون إمامًا في غيرها؛ دليله: العدل.
[والجواب](١): أن في ذلك روايتين: إحداهما: تنعقد، نص عليه في رسالته (٢) التي رواها عبدوس بن مالك العطار، فقال: ودفع الصدقات إليهم جائزة، برًا كان أو فاجرًا، وصلاة الجمعة خلفه جائزة، ومن أعادها، فهو مبتدع (٣).
وفيه رواية أخرى: لا تنعقد إمامته في الجمعة، بل يتبع فيها، ويعقد الصلاة (٤)، وقد نص أحمد على هذا في مواضع: في رواية يعقوب بن بختان (٥)، والمروذي (٦)، وغير ذلك. وقال في رواية بكر بن محمد
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وبه يستقيم الكلام. (٢) المشهورة باسم: أصول السنة. (٣) ينظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (١/ ١٧٦)، وطبقات الحنابلة (٢/ ١٧٠ و ١٧١). (٤) أي: يعيدها. (٥) ينظر: الانتصار (٢/ ٤٦٥ و ٤٧٥). (٦) ينظر: الانتصار (٢/ ٤٧٥)، والفروع (٣/ ٢٠)، وشرح الزركشي (٢/ ٨٨).