وهذا التعليل يعم الجماعة والفرادى، وقال أيضًا في رواية أحمد بن نصر (١): إذا صلى، وشهد، أجبر على الإسلام (٢). وظاهر هذا: أنه يجبر على ذلك، سواء صلى في جماعة، أو فرادى.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله - (٣): إن صلى بجماعة، أو في جماعة، حكم بإسلامه، وإن صلى فرادى، لم يحكم بإسلامه.
وقال مالك (٤)، والشافعي (٥)، وداود (٦) - رحمهم الله -: لا يحكم بإسلامه، سواء صلى بجماعة، أو فرادى.
فالدلالة على أنه يحكم بإسلامه: ما ذكره شيخنا في كتابه عن المعتمر بن سليمان (٧) عن أبيه (٨)، ........................
(١) هو: أبو حامد الخفاف، مضت ترجمته. (٢) ينظر: السنة للخلال (٣/ ٥٦٨). (٣) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٢٠)، وشرح فتح القدير (١/ ٣٤٦). (٤) ينظر: الإشراف (١/ ٢٩٧)، والتاج والإكليل (٢/ ٤١٢). (٥) ينظر: الأم (٢/ ٣٣٠)، والحاوي (٢/ ٣٣٣). (٦) ينظر: الانتصار (٢/ ٥٠٧). (٧) ابن طَرْخان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب: (بالطفيل)، لم يكن من بني تيم، وإنما نزل والده فيهم، فنسب إليهم، قال ابن حجر: (ثقة)، توفي سنة ١٨٧ هـ. ينظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٢٥٠)، والتقريب ص ٦٠١. (٨) هو: سليمان بن طَرْخان التيمي، أبو المعتمر البصري، لم يكن من بني تيم، وإنما نزل فيهم، قال ابن حجر: (ثقة عابد)، توفي سنة ١٤٣ هـ. ينظر: =