دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دعوتَ، فادعُ ببطن كفيك، ولا تدعُ بظهورها، فإذا فرغت، فامسح بها وجهك"(٢)، وهذا عام في الوتر، وغيره.
وروى بعضهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تُرفع الأيدي إلا في سبع مواطن"(٣). وذكر فيها: القنوت في الوتر.
= (٢/ ٣٦٤)، والإنصاف (٤/ ١٣٢). (١) ينظر: مختصر الطحاوي ص ٢٨، ومختصر اختلاف العلماء (١/ ٢٢٥). وذهبت المالكية: إلى عدم الرفع لليدين. ينظر: المدونة (١/ ٦٨)، وكفاية الطالب (١/ ٣٤٣)، وهو الذي نسبه ابن قدامة للإمام مالك - رحمه الله -. ينظر: المغني (٢/ ٥٨٤). وأما الشافعية فالأكثر على عدم رفع اليدين. ينظر: نهاية المطلب (٢/ ١٨٨)، والبيان (٢/ ٢٧٠)، والمجموع (٣/ ٣٣٢). (٢) أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: من رفع يديه في الدعاء ومسح بهما وجهه، رقم (١١٨١)، وهو حديث لا يصح. ينظر: العلل المتناهية (٢/ ٤٨٠)، وأخرج أبو داود نحوه في كتاب: الصلاة، باب: الدعاء، رقم (١٤٨٥)، وقال: (رُوي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كلها واهية). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٨٥) رقم (١٢٠٧٢)، وذكر ابن الجوزي أنه حديث لا يعرف، وأقره ابن عبد الهادي. ينظر: التحقيق (٣/ ٢٤)، والتنقيح (٢/ ١٣٤)، وفيه انقطاع؛ فإن الحكم لم يسمع من مقسم، ينظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية (١/ ١٤٨)، وفيه علل أخرى، ولذا قال =