وقال ابنه أبو الحسين - رحمه الله -: (كان عالم زمانه … وكان له في الفروع والأصول القدم العالي … وأصحاب الإمام أحمد - رحمه الله - له يتبعون، ولتصانيفه يَدرُسُون ويُدرِّسون … والفقهاء - على اختلاف مذاهبهم وأصولهم - كانوا عنده يجتمعون … وقد شوهد له من الحال ما يغني عن المقال، لا سيما مذهب إمامنا أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، واختلاف الروايات عنه، ومما صح لديه منه … )(١).
وقال:(معلوم ما خصَّ الله سبحانه هذا الوالد السعيد من النعم الدينية … وكونه إمام وقته، وفريد دهره، وقريع عصره، لا يعرف في شرق الأرض وغربها شخص يتقدم في علم مذهبه عليه، أو يُضاف في ذلك إليه)(٢).
وقال:(معلوم ما كان عليه شيوخ عصره، وعلماء وقته - من بين موافق ومخالف - من توقيرهم له في حداثة سنَّه، وسالف دهره، وأنه كان - إذ ذاك - معدودًا من الأماثل والأعيان، وشيوخ العلماء)(٣).
وقال ابن الجوزي - رحمه الله -: (انتهى إليه علم المذهب، وكانت له التصانيف الكثيرة في الأصول والفروع)(٤).