فنقل حنبل (١)، وحرب (٢): أنه يَقْطع، فقال في رواية حرب بعد كلام كثير: ولو أن إمامًا تكلم اليوم، وأجابه أحد، أعاد الصلاة (٣).
وقال أيضًا في رواية حنبل: إنما كان ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولمن أجابه، ولو فعل هذا إمام ومن وراءَه، فسدت صلاته وصلاتهم، وأعادوا، وهو اختيار أبي بكر من أصحابنا (٤)، وبهذا قال أبو حنيفة (٥)، والشافعي (٦)، وداود (٧) - رحمهم الله -.
ونقل صالح (٨)، وأبو داود (٩)، وأبو طالب (١٠): إن تكلم الإمام، لم تنقطع صلاته، وإن تكلم المأموم، انقطعت صلاته.
فقال في رواية صالح: في إمام صلى ركعتين، ثم سلم: أنه يعيد
(١) ينظر: الروايتين (١/ ١٣٨). (٢) ينظر: الروايتين (١/ ١٣٨). (٣) ينظر: المغني (٢/ ٤٤٧). (٤) ينظر: طبقات الحنابلة (٣/ ١٥٩)، وشرح الزركشي (٢/ ٢٥). (٥) ينظر: الهداية (١/ ٦٢)، وفتح القدير (١/ ٢٨١). (٦) ينظر: الأم (٢/ ٢٨١)، والبيان (٢/ ٣٠٣). (٧) ينظر: المحلى (٤/ ٥). (٨) في مسائله رقم (٩٤٩). (٩) في مسائله رقم (٣٧٤). (١٠) الذي وجدته من رواية أبي طالب: أن صلاة الإمام والمأموم صحيحة، إذا كان الكلام لمصلحتها. ينظر: الروايتين (١/ ١٣٨).