ذكره الخرقي في قتال أهل البغي، وهذا الحكم في قُطّاع الطريق.
وبه قال الشافعي رحمه الله.
وقال أبو حنيفة [رحمه الله](١): لا يصلى عليهم عقوبة لهم.
دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلوا على من قال: لا إله إلا الله"، وهذا عام.
وذكر سيف الدين في كتاب الفتوح بإسناده عن محمد بن طلحة: أن عليًا - رضي الله عنه - أقام في عسكره ثلاثًا لا يدخل البصرة، ويدل (٢) الناس إلى موتاهم، وطاف عليٌّ معهم في القتلى فأُتي بكعب بن سور، فقال: زعمتم أنما خرج معهم السفهاء، وهذا الحبر قد ترون، وساق الخبر إلى أن قال: وصلى على قتلاهم من أهل البصرة، وعلى قتلاهم من أهل الكوفة، وساق الخبر.
ولأنه مسلم قتل بحق، فوجب أن يغسل ويصلى عليه، دليله: الزاني المحصن، والقاتل عمدًا، ولا يلزم عليه المقتول شهيدًا؛ لأنه قتل بغير حق، ولأن البغي معصية لا يخرج من الإيمان، فلا يخرج من الغسل، والصلاة، دليله: سائر المعاصي.
وفيه احتراز من الردة؛ لأنها تخرج من الغسل، دليله: سائر المعاصي.
(١) ليست في الأصل. (٢) كذا في الأصل، وفي "تاريخ الطبري" (٣/ ٥٧): (ندب الناس).