ومنهم من قال: هو واجب مفروض، إلا أنه ليس من شرط صحتها، فإن صلى مكشوف العورة عامدًا، كان عاصيًا، وسقط الفرض (١).
دليلنا: قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}[الأعراف: ٣١]، قيل: اللباس في الصلاة (٢).
وأيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "صَلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي"(٣) وقد صلى مستترًا.
وروى إسماعيل بن سعيد الشالنجي بإسناده عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! إني رجل أصيد، أفأُصلي (٤) في قميص واحد؟ قال:"فزرَّه ولو بشوكة"(٥). فلو لم يكن الستر واجبًا، لما أمره بأن يزره.
وروى أيضًا بإسناده عن يحيى بن جابر الطائي - رضي الله عنه - قال: قال
(١) ينظر: الإشراف (١/ ٢٥٩)، ومواهب الجليل (٢/ ١٧٧). (٢) ينظر: تفسير الطبري (١٠/ ١٤٩). (٣) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، رقم (٦٣١). (٤) في الأصل: افصلي. (٥) أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: وجوب الصلاة في الثياب معلقًا بصيغة التمريض، وقال: (في إسناده نظر)، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الرجل يصلي في قميص واحد، رقم (٦٣٢)، وسكت عنه، والنسائي في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في قميص واحد، رقم (٧٦٥)، وصححه الحاكم (١/ ٣٧٩) ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.