وظاهر ما نقله الأثرم: أنه غير محدود، وهو قول الشافعي - رحمه الله - (٢).
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: لا تجب الجمعة على أهل القرى، ولا على أهل الربض (٣) إذا كان بين المصر وبينه فرجة (٤).
دليلنا: قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}[الجمعة: ٩]، وهذا عام.
وأيضًا: ما روى أبو بكر بإسناده عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة، إلا صبي أو امرأة أو مسافر أو عبد، ومن استغنى بلهو أو تجارة، استغنى الله عنه، والله غني حميد"(٥).
(١) ينظر: المدونة (١/ ١٥٣)، والإشراف (١/ ٣١٦ و ٣١٧). (٢) ينظر: الأم (٢/ ٣٨٢)، والحاوي (٢/ ٤٠٤). (٣) في الأصل: الريض، وهو خطأ. والربض: ما حول المدينة، وقيل: هو الفضاء حول المدينة. ينظر: لسان العرب (رَبَضَ). (٤) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٣٦)، والتجريد (٢/ ٩١٤). (٥) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: الجمعة، باب: من تجب عليه الجمعة، رقم (١٥٧٦)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجمعة، باب: من لا تلزمه الجمعة، رقم (٥٦٣٤)، وضعّفه ابن عبد الهادي، وابن الملقن؛ لأجل ابن =