قال ابن كثير - رحمه الله -: " يقول تعالى: تقدسه السماوات السبع والأرض ومن فيهن، أي من المخلوقات، وتنزهه وتعظمه وتجِّلّه وتكبره عما يقول هؤلاء المشركون، وتشهد له بالوحدانية في ربوبيته وإلهيته.
وقوله:{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} أي وما من شيء من المخلوقات إلا يسبح بحمد الله {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} أي لا تفقهون تسبيحهم أيها الناس؛ لأنها بخلاف لغتكم. وهذا عام في الحيوانات والنبات والجماد (٤)، ... كما ثبت في صحيح البخاري عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل (٥) " (٦).
(١) الحج: ١٨. (٢) تفسير ابن كثير: ٣/ ٢٢٠. (٣) الإسراء: ٤٤. (٤) انظر: رسالة في قنوت الأشياء كلها لله: ١/ ٤، وعبودية الكائنات لرب العالمين: ٢٣٤. (٥) صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة: ٦٨٥ برقم (٣٥٧٩). (٦) تفسير ابن كثير: ٣/ ٤٥ باختصار.