للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأنكره جدًّا.

تنبيه: لم يتعرضا لطريق قتادة عن يزيد عن عياض.

الخلاصة: لمصحح أن يصححه من طريقَي:

١ - حجاج الباهلي عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن عياض.

٢ - حماد بن زيد عن أبي التياح عن الحسن عن عياض.

٣ - صححه الترمذي والشيخ الألباني والشيخ شعيب، والباحث عبده بن غانم في بحثه «الهدايا» وهو الأظهر لديَّ.

• ولمُضعِّف أن يضعفه لأمرين:

١ - أن كل طريق لا يَسلم من كلام.

٢ - أشار البزار لرد طريق يزيد لمُطرِّف.

وقال الأثرم في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (ص: ٢٤٤): فاختلفت هذه الأحاديث، وهي تُصرَّف على وجوه ثلاثة:

أحدها: أن يكون الحديث الذي ذُكر فيه قَبول هداياهم هو أثبت، وهو حديث علي ؛ لأن حديث عياض بن حمار قد رواه غير واحد عن ابن عون عن الحسن مرسلًا.

وحديث قتادة أيضًا هو عندنا مرسل؛ لأن يزيد بن عبد الله رَوَى غير هذا الحديث عن أخيه مُطرِّف عن عياض بن حمار، ومُطرِّف أقدم من يزيد بعشر سنين، فلا نرى يزيد سمع من عياض. فهذا وجه من الثلاثة وهو أحسنها.

والوجه الثاني: أن يكون أحد الحديثين ناسخًا لصاحبه، وذلك أن عياض بن حمار كان يخالط النبي في الجاهلية، ثم أهدى له، فكان هذا في أول الأمر، وكان حديث الأكيدر في آخِر ذلك؛ لأنه كان قبل موت النبي بيسير.

والوجه الثالث: يكون قَبول الهدية لأهل الكتاب دون أهل الشرك، ألا ترى أن عياضًا لم يكن من أهل الكتاب، وأن الأكيدر كان في مملكة الروم وعلى دينها؟

<<  <  ج: ص:  >  >>