تفقه بالإمام، وبزفر، وروى عنه، وعن الأعمش، حكم بين الناس ثلاثة أعوام، ثم ظهر أمره، فصرف بحفص بن غياث.
وقد قال شاعر (٢):
إن القيامة فيما أحسب اقتربت … إذ صار قاضينا نوح بن دراج
وروى الخطيب بسنده (٣)، عن سفيان قال: سئل ابن شبرمة عن مسألة فأفتى فيها، فلم يصب، فقال له نوح بن دراج: أنظر فيها بتثبت يا أبا شبرمة فعرف أنه لم يصب، فقال ابن شبرمة: ردوا على الرجل، ثم انشأ يقول شعر (٤):
كادت تزل بها من حالق قدم … لولا تداركها نوح بن دراج
لما رأى هفوة الحكام أخرجها … من معدن [الحكم](٥) نوح أي إخراج
قال الخطيب: ويقال إن الحاكم كان ابن شبرمة وقيل ابن أبي ليلى.
قال الحافظ المزي في «تهذيب الكمال»(٦): قال الحافظ أبو بكر الخطيب، ويقال: إن الحاكم كان ابن شبرمة، أو ابن أبي ليلى.
وإن رجلا ادعى قراحا (٧) فيه نخل، وأتاه بشهود شهدوا بذلك، فسألهم ابن شبرمة كم في القراح نخلة؟ فقالوا: لا نعلم؛ فرد شهادتهم فقال له نوح: أنت تقضي
(١) ترجمته في: الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد:٣١٨،١٣/ ٣١٥؛ الذهبي، ميزان الاعتدال:٢٧٦/ ٤؛ القرشي، الجواهر المضية:٥٦٣،٣/ ٥٦٢. (٢) البيت في: تاريخ بغداد:١٣/ ٣١٦؛ القرشي، الجواهر المضية:٣/ ٥٦٢. (٣) تاريخ بغداد:١٣/ ٣١٦؛ والقصة والشعر أيضا في: أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٩١. (٤) البيتان في: تاريخ بغداد:١٣/ ٣١٨؛ القرشي، الجواهر المضية:٣/ ٥٦٣. (٥) ساقط في الأصل. والمثبت من الجواهر المضية:٣/ ٥٦٣. (٦) الخبر في تاريخ بغداد:١٣/ ٣١٥ ضمن ترجمة نوح بن دراج المرقمة ٧٢٨٧. (٧) القراح، الأرض لا ماء بها ولا شجر. ينظر: الفيروزآبادي، القاموس:١/ ٣٥٤.