عن إبراهيم بن سليمان (٢) قال: كان إذا جالسناه لم نقدر أن نذكر الدنيا بين يديه، وإذا ذكرها واحد منا قام عن المجلس/١٦ ب/وتركه في موضعه، وكنا نتحدث فيما بيننا أن الخوف قتله، وقال (٣) شداد (٤): سألت أسد بن عمرو: أبو يوسف أفقه أم زفر؟ قال زفر؟. قلت: عن الفقه سألتك، قال: يا شداد بالورع يرتفع الرجل.
وعن ابن المبارك قال (٥): سمعت زفر يقول: نحن لا نأخذ بالرأي ما دام أثر، وإذا جاء الأثر تركنا الرأي.
وعن محمد (٦) بن عبد الله الأنصاري قال (٧): أكره زفر أن يلي القضاء؛ فأبى؛ وهدم منزله، واختفى مدة ثم خرج، وأصلح منزله، ثم هدم، واختفى ثانيا حتى
(١) ترجمته في: ابن سعد، الطبقات:٦/ ٣٧٨؛ ابن معين يحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ /٨٤٧ م): التاريخ، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف (ط ١، مكة المكرمة، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلام،١٣٩٩ هـ -١٩٧٩ م) ٢/ ١٧٢؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:٣/ ٦٠٨؛ ابن النديم، الفهرست: ص ٤٢٩؛ ابن عبد البر، الانتقاء: ص ١٧٣ - ١٧٤؛ الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص ١٠٩ - ١١٣؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء: ص ١٣٥؛ ابن خلكان، وفيات الأعيان:٢/ ٣١٧ - ٣١٩؛ الذهبي سير أعلام النبلاء:٨/ ٣٥؛ القرشي؛ الجواهر المضية:٢/ ٢٠٧ - ٢٠٩؛ ابن قطلو بغا، تاج التراجم: ص ٢٨؛ اللكنوي، أبي الحسنات محمد عبد الحي الهندي (ت ١٣٠٤ هـ /١٨٨٦ م)، الفوائد البهية في تراجم الحنفية، تصحيح وتعليق محمد بدر الدين، بو فراس النعساني (ط ١،، مطبعة السعادة، مصر،١٣٢٤) ص ٧٥. ستأتي ترجمته ثانية برقم ٢٤٣. (٢) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٨٢. (٣) م. ن (٤) هو: شداد بن حكيم. ستأتي ترجمته برقم ٢٦٨. (٥) ينظر: الكردري، المناقب:١٨٣،٢/ ١٨٢. (٦) ستأتي ترجمته برقم ٥٣٤. (٧) ينظر: الكردري، المناقب:٢/ ١٨٣.