٢ - الطهارة من الحدثين، لقولى تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}(١). ولحديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور"(٢).
٣ - طهارة الثوب والبدن والمكان الذي يصلى فيه:
أما طهارهّ الثوب، فلقوله تعالى:{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}(٣). ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما، فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصلّ فيهما"(٤).
وأما طهارة البدن، فلقول - صلى الله عليه وسلم - لعلىّ وقد سأله عن المذى "توضأ واغسل ذكرك"(٥).
وقال للمستحاضة:"اغسلي عنك الدم وصلى"(٦).
وأما طهارة المكان: فلقوله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه وقد بال الأعرابي في المسجد:"أريقوا على بوله سجلا من ماء"(٧).
[فائدة]
من صلى وعليه نجاسة لا يدرى بها فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه، وإن علم بها أثناء الصلاة: فإن أمكنه إزالتها بأن كانت في نعليه أو في ثوب زائد على ما يستر العورة أزالها وأتم صلاته، وإن لم يمكن إزالتها صلى ولا إعادة عليه:
لحديث أبي سعيد أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال:"لم خلعتم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: "إن جبريل
(١) المائدة (٦) (٢) سبق ص ٣١. (٣) المدثر (٤). (٤) سبق ص ٢٢. (٥) سبق ص ١٩. (٦) متفق عليه: خ (٣٣١/ ٤٢٨ و ٤٢/ ١)، م (٣٣٣/ ٢٦١/ ١)، ت (١٢٥/ ٨٢/ ١)، جه (٦٢١/ ٢٠٣/ ١) نس (١٨٤/ ١). (٧) سبق ص ٢٢.