وعن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله" فقلت لابن عباس: لم؟ فقال: ألا تراهم يتبايعون بالذهب والطعامُ مرجأ" (١).
[٤ - البيع على بيع أخيه]
عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يبع بعضكم على بيع بعض" (٢).
وعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال. "لا يَسُم المسلم على سوم أخيه" (٣).
[٥ - بيع العينة]
وهو أن يبيع شيئًا من غيره بثمن مؤجل ويسلّمه إلى المشترى، ثم يشتريه قبل قبض الثمن بثمن نقد أقل من ذلك القدر.
عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذُلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" (٤).
[٦ - بيع الأجل بزيادة في الثمن (بيع التقسيط)]
انتشر في هذه الأيام بيع الأجل بزيادة في الثمن، وهو المعروف ببيع التقسط، وهو -كما هو معلوم- بيع السلعة بأقساط مع زيادة في الثمن مقابل هذا التأجيل، كأن تكون السلعة نقدًا بألف -مثلا- فتباع بالتقسيط بألف ومائتين، وهذا البيع من البيوع المنهي عنها.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"من باع بيعتين في بيعة فله أو كسهما أو الربا" (٥).
(١) متفق عليه: م (١٥٢٥ - ٣١ - / ١١٦٠/ ٣) وهذا لفظه، خ (٢١٣٢/ ٣٤٧/ ٤)، د (٣٤٧٩/ ٣٩٢/ ٩). (٢) متفق عليه: خ (٢١٦٥/ ٣٧٣/ ٤)، م (١٤١٢/ ١١٥٤/ ٣)، جه (١٢٧١/ ٣٣٣/ ٢). (٣) صحيح: [الإرواء ١٢٩٨]، م (١٥١٥/ ١١٥٤/ ٣). (٤) صحيح: [ص. ج ٤٢٣]، د (٣٤٤٥/ ٣٣٥/ ٩). (٥) حسن: [ص. ج ٦١١٦]، د (٣٤٤٤) ولمزيد من التفصيل راجع السلسلة الصحيحة للألباني (٢٣٢٦)، وكذا رسالة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق "القول الفصل في بيع الأجل".