الصلاة على الميت المسلم فرض كفاية، لأمره - صلى الله عليه وسلم - بها في أحاديث:
منها حديث زيد بن خالد الجهني:"أن رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - تُوفي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "صلوا على صاحبكم". فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: "إن صاحبكم غَلّ في سبيل الله". ففتشنا متاعه فوجدنا خرزا من خرز اليهود لا يساوى درهمين"(١).
ويستثنى من ذلك شخصان فلا تجب الصلاة عليهما:
الأول: الطفل الذي لم يبلغ، قالت عائشة رضي الله عنها:"مات إبراهيم بن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثمانية عشر شهرا، فلم يصل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"(٢).
الثاني: الشهيد، عن أنس:"أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصلّ عليهم"(٣).
لكن عدم الوجوب لا ينفى مشروعية الصلاة عليهما:
عَن عائشة قالت:"أُتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصبي من صبيان الأنصار، فصلى عليه .. "(٤).
وعن عبد الله بن الزبير:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر يوم أحد بحمزة فسجى ببردة، ثم صلى عليه فكبر تسع تكبيرات، ثم أُتى بالقتلى يصفّون، ويصلى عليهم، وعليه معهم"(٥).