ومن حضره الموت من المسلمين ندب لأهله أن يلقنوه الشهادة:
عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"(١).
وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتلقين رجاء أن يكون آخر كلام الميت لا إله إلا الله: فعن معاذ بن جبل قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -:
"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة"(٢).
فهذا قضى وأسلم الروح فعليهم عدة أشياء:
١ - ٢ أن يغمضوا عينيه، ويدعوا له:
عن أم سلمة قالت: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي أبي سلمة، وقد شق بصره (*)،
فأغمضه ثم قال:"إن الروح إذا قبض تبعه البصر"، فضج ناس من أهله، فقال:"لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون". ثم قال:"اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه (* *) في الغابرين (* * *)، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره، ونوّر له فيه"(٣).
٣ - أن يغطوه بثوب يستر جميع بدنه:
عن عائشة "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفي سُجي ببرد حبرة"(٤).
(١) صحيح: [الارواء ٦٨٦]، م (٩١٦/ ٦٣١/ ٢)، د (٨/ ٣٨٦/ ٣١٠١)، ت (٩٨٣/ ٢٢٥/ ٢)، جه (١٤٤٥/ ٤٦٤/ ١)، نس (٥/ ٤). (٢) صحيح: [ص. د ٢٦٧٣]، د (٣١٠٠/ ٣٨٥/ ٨). (*) شق بصره: شخص، وهو الذي حضره الموت وصار ينظر إلى الشىء لا يرتد إليه طرقه. (* *) عقبه: عقبُ الرجلِ ولدُه وولدُ ولدِه. (* * *) الغابرين: الباقين. (٣) صحيح: [الجنائز ١٢]، م (٩٢٠/ ٦٣٤/ ٢)، د (٣١٠٢/ ٣٨٧/ ٨)، وليس عنده جملة "إن الروح". (٤) متفق علبه: م (٩٤٢/ ٦٥١/ ٢)، هكذا مختصرا، خ (١٢٤١/ ١١٣/ ٣)، مطولًا.