النار يَتَضاغَوْنَ (١) فيها. قال:«يا حارث، عرَفْتَ فالزَمْ» ثلاثًا (٢). (٧/ ٢٤)
٣٠١٥٣ - قال علقمة: كنا في سفر، فلقينا قومًا، فقلنا: من القوم؟ قالوا: نحن المؤمنون حقًّا. فلم ندر ما نجيبهم، حتى لقينا عبد الله بن مسعود، فأخبرناه بما قالوا، قال: فما رددتم عليهم؟ قلنا: لم نرد عليهم شيئًا. قال: أفلا قلتم: أمِن أهل الجنة أنتم؟! إن المؤمنين أهل الجنة (٣). (ز)
٣٠١٥٤ - عن إبراهيم النخعي -من طريق عُمر بن ذر- قال: إذا قيل لأحدكم: أمؤمن أنت حقًّا؟ فليقل: إني مؤمن حقًّا. فإن كان صادقًا فإن الله لا يعذب على الصدق، ولكن يثيب عليه، فإن كان كاذبًا فما فيه من الكفر أشد عليه من قوله له: إني مؤمن حقًّا (٤). (ز)
٣٠١٥٥ - قال ابن أبي نجيح: سأل رجل الحسن [البصري]، فقال: أمؤمن أنت؟ فقال: إن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والحساب، فأنا بها مؤمن، وإن كنت تسألني عن قوله:{إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} الآية، فلا أدري أمنهم أنا أم لا (٥). (ز)
٣٠١٥٦ - قال سفيان الثوري: من زعم أنه مؤمن حقًّا أو عند الله، ثم لم يشهد أنه في الجنة؛ فقد آمن بنصف الآية دون النصف (٦). (ز)
(١) أي: يصيحون ويبكون. النهاية (ضغا). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣/ ٢٦٦ (٣٣٦٧)، والبيهقي في الشعب ١٣/ ١٥٩ (١٠١٠٧). قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ١/ ١٢٧: «روي من وجوه مرسلة، وروي متصلًا، والمرسل أصح». وقال في فتح الباري ١/ ٢١٢: «وهو حديث مرسل، وقد روي مسندًا، بإسناد ضعيف». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٥٧٥ (٦): «أخرجه البزار من حديث أنس، والطبراني من حديث الحارث بن مالك، وكلا الحديثين ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٥٧ (١٨٩): «وفيه ابن لهيعة، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/ ٤٥٤ (٧٣٢٣): «رواه عبد بن حميد بسند ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة». (٣) تفسير الثعلبي ٤/ ٣٢٨، وتفسير البغوي ٣/ ٣٢٦، ٣٢٧. (٤) أخرجه الثعلبي في تفسيره ٤/ ٣٢٨. (٥) تفسير الثعلبي ٤/ ٣٢٨، وتفسير البغوي ٣/ ٣٢٦. (٦) تفسير الثعلبي ٤/ ٣٢٨، وتفسير البغوي ٣/ ٣٢٧.