فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَة وَتِسْعُونَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ البَصَرِ، ثُمَّ يَقُوُل اللهُ ﵎: هَل تُنكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَيَقُولُ: لا يَا رَبِّ، فَيَقُوُل: أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتي الحَافِظُونَ؟ (١) ثُمَّ يَقُولُ: أَلكَ عُذْرٌ، أَلكَ حَسَنةٌ؟ فَيُهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لا ظُلمَ عَلَيْكَ اليَوْمَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ وفِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ الله (٢) وَرَسُولُهُ"، قَالَ: "فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كفَّةٍ، وَالبِطَاقَةُ فِي كفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ البِطَاقَةُ".
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: البِطَاقَةُ: الرُّقْعَةُ، أَهْلُ مِصْرَ يَقُولُونَ لِلرُّقْعَةِ بِطَاقَةً. [ت: ٢٦٣٩].
٤٣٠٠ - قوله: "فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ": "البطاقة" بكسر الموحدة، قاله الجوهري (٣).
وقال ابنُ الأثير: رقعة صغيرة يُثبت فيها مقدار ما تجعل فيه؛ إن كان عينًا فوزنُه أو عدده، وإن كان متاعًا فثمنه.
قيل: سميت بذلك؛ لأنها تشد بطاقة من الثوب، فتكون الباء حينئذ زائدة، وهي كلمة كثيرة الاستعمال بمصر.
(١) في بعض النسخ والمطبوع زيادة: فيقول: لا.(٢) في الهامش: (عبده)، وعليه (صح).(٣) الصحاح ٤/ ١٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.