اللُّغَوِيُّ، النَّحْوِيُّ، المُحَدِّثُ، الإِمَامِ أَبُو مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الكَرَمِ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ ظَنًّا. وَقَرَأَ القُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ الرَّبَعِيِّ، وَأَبِي الغَنَائِمِ النَّرْسِيِّ، وَيَحْيَى بنِ مَنْدَه، وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَقَرَأَ الكَثِيْرَ عَلَى ابنِ الحُصَيْنِ، وَأَبِي العِزِّ بنِ كَادِشٍ، وَأَبِي غَالِبِ بنِ البَنَّاءِ، وَأَبِي القَاسِمِ الحَرِيْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِ البَاقِي، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَالمَزْرَفِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ الزَّاغُونِيِّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ الفَرَّاءِ، وَخَلْقٍ مِنَ الطَّبَقَةِ، وَلَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ حَتَّى قَرَأَ عَلَى أَقْرَانِهِ.
وَقَدْ عَدَّهُ ابنُ نُقْطَةَ فِي أَوَّلِ "اسْتِدْرَاكِهِ" (١) مِنَ الحُفَّاظِ الَّذِينَ يُعْتَمَدُ عَلَى ضَبْطِهِمْ، وَقَرَنَهُ مَعَ السِّلَفِيِّ، وَأَبِي العَلَاءِ، وَابْنِ عَسَاكِرِ. وَأَخَذَ اللُّغَةَ وَالعَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بنِ جُوَامَرْدَ (٢) القَطَّانِ، وَأَبِي الحَسَنِ الفَصيْحِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ المُحَوَّلِيِّ،
= وَالشِّعْرِ، وَبَعَثَ تَحْسِيْنُهُ وَتَنْقِيْحُهُ وَتَصْحِيْحُه لِكَلِمَاتِي عَلَى تَجْوِيْدِي النَّظْمَ وَالنَّثْرَ. وَهُوَ أَلْيَنُ سَجِيَّةً مِنَ المَاءِ العَذْبِ، وأَخْشَنُ حَمِيَّةً مِنْ غِرَارِ العَضْبِ، ومَا أَظُنُّ الوُجُوْدَ يَسْمَحُ بِمِثْلِهِ، وَأَنَّ الدَّهْرَ العَقِيْمَ يُنْتِجُ أَحَدًا في فَضَائِلِهِ، كَانَ كَثيْرَ الإِفَادَةِ، غَزِيْرَ الإِجَادَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَنْبُو عَنْ جَوَابِ سُؤَالِ المُمْتَحِنِيْنَ نِبْوَةَ المُسْتَحْقِرِ المُهِيْنِ، وَيَعِزُّ عَلَى المُتَكَبِّرِ، وَيَذِلُّ لِلْمُتَكَرِّمِ، مُتَوَاضِعٌ عِنْدَ العَامَّةِ، مُتَرَفِّعٌ عَلَى المُلُوْكِ وَالخَاصَّةِ".يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -:١٨١ - أَخُوْهُ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بن الخَشَّابِ، ذَكَرَهُ ابنُ النَّجَّار في ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَاد (٣/ ٢٦)، وذَكَرَ أَنَّهُ تُوُفَي بَعْدَ أَخِيْهِ بِسِنِيْنَ كَثِيْرَةٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ سَنَةَ وَفَاتِهِ.(١) يُرَاجَعُ: مُقَدِّمَةِ تَكْمِلَةِ الإِكْمَالِ.(٢) في (ط): "حوامرد" وهو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جُوَامَرْدَ الشِّيْرَازِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ المَوْلِدِ وَالدَّارِ، أَبُو بَكْرٍ القَطَّانُ النَّحْوِيُّ (ت: ٥١٠ هـ). أَخْبَارُهُ في: مُعْجَمِ الأُدَبَاءِ (٦/ ٣٦٠)، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute