للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صَفَتْ نِعْمَتَانِ خَصَّتَاكَ وَعَمَّتَا … فَذِكْرُهُمَا حَتَّى القِيَامَةِ يُذْكَرُ

وُجُوْدُكَ وَالدُّنْيَا إِلَيْكَ فَقِيْرَةٌ … وُجَوْدُكَ وَالمَعْرُوْفُ فِي النَّاسِ يُنْكَرُ

فَلَوْ رَامَ يَا يَحْيَى مَكَانَكَ جَعْفَرٌ … وَيَحْيَى لَكَفَّى عَنْهُ يَحْيَى وَجَعْفَرُ

وَلَمْ أَرَ مَنْ يَنْوِي لَكَ السُّوْءَ يَا أَبَا الْـ … ـــمُظَفَّرِ إِلَّا كُنْتَ أَنْتَ المُظَفَّرُ

وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ (١) فِي "تَارِيْخِهِ" كَانَ عَالِمًا، فَاضِلًا، [عَابِدًا، عَامِلًا] (٢) ذَا رَأْيٍ صَائِبٍ، وَسَرِيْرَةٍ صَالِحَةٍ، وَظَهَرَتْ مِنْهُ كِفَايَةٌ تَامَّةٌ بِأَعْبَاءِ المُلْكِ، حَتَّى شَكَرَهُ الخَاصُّ وَالعَامُّ، وَكَانَ مُكْرِمًا لِأَهْلِ العِلْمِ، وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ الحَدِيْثُ عَلَيْه، وَعَلى الشُّيُوْخِ بِحُضُوْرِهِ، وَيَجْزِيْ مِنَ البَحْثِ وَالفَوَائِدِ مَا يَكْثُرُ ذِكْرُهُ. وَكَانَ مُقَرِّبًا لِأَهْلِ العِلْمِ وَالدِّيْنِ، كَرِيْمًا طَيِّبَ الخُلُقِ.

قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: كَانَ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَفِيْفًا فِي وِلَايَتِهِ، مَحْمُوْدًا فِي وِزَارَتِهِ، كَثِيْرَ البِرِّ وَالمَعْرُوْفِ، وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ، وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ، يُحِبُّ أَهْلَ العِلْمِ، وَيُكْثِرُ مُجَالَسَتَهُمْ وَمُذَاكَرَتَهُمْ، جَمِيْلُ المَذْهَبِ، شَدِيْدُ التَّظَاهُرِ بِالسُّنَّةِ، قَالَ: وَمِنْ كَثْرَةِ مَيْلِهِ إِلَى العَمَلِ بِالسُّنَّةِ، اجْتَازَ فِي سُوْقِ


= بِعِنَايَة الأُسْتَاذِ خَلِيْل مَرْدَم بِك سَنَةَ (١٣٧١ هـ) وَالبَيتَانِ مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
هَلِ العَدْلُ إِلَّا دُوْنَ مَا أَنْتَ مُظْهِرُ … أَوِ الخَيْرُ إِلَّا مَا تُذِيْعُ وَتُضْمِرُ
وَرِوَايَةُ الدِّيْوَانِ "حَدِيثُهُمَا" بَدَلُ "فَذِكْرُهُمَا" وَ"يُؤْثَرُ" بَدَلَ "يُذْكَرُ"، وَفِيهِ "مُنْكَرُ" بَدَلُ "يُنْكَرُ" وَالمَقْصُوْدُ: يَحْيَى بنُ خَالِدٍ البَرْمَكِيُّ وَأَخُوْهُ جَعْفَرُ بنُ خَالِدٍ، وَزِيْرَانِ للرَّشِيْدِ مَشْهُوْرَانِ.
(١) في (أ) و (ب) و (ط): "ابنُ الذَّهَبِيِّ" وَالنَّصُّ لابْنِ الدُّبَيْثِيِّ فِي المُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ (٣/ ٢٤٨)، باخْتِصَارٍ ظَاهرٍ.
(٢) سَاقِطٌ من (أ): وَ"عَابِدًا" في (ج) و (د).