مَمَالِكِهَا وَاتِّسَاقِهَا، وَأَوْضَحَ رَسْمَهَا، وَأَثْبَتَ فِي حِينِ أَوَانِهِ وَسْمَهَا، وَتَتَبَّعَ مَا أَفْسَدَتْهُ العَيْنُ مِنْهَا بِالإِصْلَاحِ، وَاسْتَدْرَكَ لَهَا مَا أَحْرَضَتْهُ (١) يَدُ الاجْتِيَاحُ، وَدَاوَى كُلَّ حَالٍ بِدَوَائِهِ، وَرَدَّ غَائِرَ المَاءِ إِلَى لِحَائِهِ (٢)، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً، وَافْتَرَضَ العَدْلَ سَمْعًا للهِ وَطَاعَةً، وَرَعَى لأَهْلِ الفَضْلِ وَالمَعَارِفِ، وَآوَاهُمْ مِنْ بِرِّهِ إِلَى ظِلٍّ وَارِفٍ، حَتَّى صَارَتْ دَوْلَتُهُ مَشْرَعًا لِلْكَرَمِ، وَمُسْتَرَاحًا لآمَالِ الأُمَمِ، يَرْتَضِعُ فِيْهِ لِلْمَكَارِمِ أَخْلَافٌ، وَتُدَارُ بِهَا (٣) الأَمَانِي سُلَافٌ، وَنَفَقَتْ فِيْهَا أَقْدَارُ الأَعْلَامِ، وَتَدَفَّقَتْ (٤) فِيْهَا بِحَارُ (٥) الكَلَامِ، وَلَاحَتْ بِهَا مِنَ العُلَمَاءِ شُمُوْسٌ، وَارْتَاحَتْ فِيْهَا لِلْطَّلَبَةِ بِالعُلُومِ نُفُوْسٌ، وَلَمْ تَخْلُ أَيَّامُهُ وَمَجَالِسُهُ، مِنْ مُنَاظَرَةٍ، وَلَا عَمَرَتْ إِلَّا بِمُذَاكَرَةٍ وَمُحَاضَرَةٍ (٦)، إِلَّا أَوْقَاتَ عُطَلِهَا مِنْ ذلِكَ النِّظَامِ، وَأَوْقَعَهَا (٧) إِمَّا عَلَى صَلَاةٍ وَصِيَامٍ، أَوْ عَلَى تَصْنِيْفِ،
(١) في (ط): "أخرجته" خَطَأٌ ظَاهِرٌ، وَفِي (هـ) "أحْرَصَتْهُ" وَالمُثْبَتُ هوَ الصَّحِيحُ وَأَحْرضَ نَفْسَهُ أَهْلَكَهَا، وَالمُحْرَضُ: الهَالِكُ مَرَضًا. اللِّسَان: "حَرَضَ" قَالَ تَعَالَى: {حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} وَزَادَ في (ط) بعْدَ قَوْلِهِ: "أخرجته" "لها" وَهذه الزِّيَادَةُ غَيرُ مَوْجُودَةٍ فِي الأُصُولِ.(٢) في (ط): "لجائه" وكذلك هي في (د).(٣) في (ط): "وتداريها".(٤) في (أ): "تقذفت" صُحِّحَتْ على الهَامِشِ عنْ نُسْخَةٍ أُخْرَى.(٥) في (ط): "الكلام".(٦) في (أ): "محاظرة".(٧) في هامش (أ): "ووافقها" قِراءةُ نُسْخَةٍ أُخْرَى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute