وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا:
بِشَرْقِيِّ بَغْدَادَ لِيْ حَاجَةٌ … سَأَقْضِيْ وَمَا خِلْتُهَا تَنْقَضِي
دُيُوْنٌ عَلَى مَاطِلٍ ظَالِمٍ … وَوَجْدٌ بِمُسْتَكْبِرٍ مُعْرِضِ
أَحِنُّ إِلَيْهِ حَنِيْنَ المُحِبِّ … وَيَهْجُرُنِي هَجَرَ المُبْغِضِ
أَلَا بِأَبِي مَنْ صَدَّ عَنِّي (١) وَإِنَّهُ … عَلَى صَدِّهِ شَخْصٌ إِلَيَّ حَبِيْبُ
تَجَنَّبَنِي خَوْفَ الوُشَاةِ وَفِي الحَشَا … رَسِيْسُ جَوىً مَا يَنْقَضِي وَوَجِيْبُ
وَلِي كَبِدٌ حَرَّى عَلَيْهِ قَرِيْحَةٌ … وَقَلْبٌ مُعَنًّى فِي هَوَاهُ يَذُوْبُ
هُمُوا نَسَبُوا حُبِّي إِلَى غَيْرِ عِفَّةٍ … وَظَنُّوا بِنَا سُوْءًا وَذلِكَ حُوْبُ
وَوَالله، مَا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِرِيْبَةً … وَحَاشَا لِمِثْلِي أَنْ يُقَالَ مُرِيْبُ
قَال ابنُ النَّجَّارِ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ الضَّرِيْرُ النَّحْوِيُّ (٢)، أَنْشَدَنَا الشَّرِيْفُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ لِنَفْسِهِ: (٣)
(١) في (ب): "صد عنه".(٢) هُوَ المَعْرُوْفُ بِـ "البَهْجَةِ الفَزْرَانِيِّ" (ت: ٦٠٣ هـ) مُقْرِئٌ، عَارِفٌ بِالنَّحْوِ، قَرَأَ عَلَى ابْنِ الخَشَّابِ وَغَيْرِهِ. تَرْجَمَ لَهُ القِفْطِيُّ في إِنْبَاه الرُّوَاة (٣/ ٥٣)، وَالسُّيُوْطيُّ في بُغْيَةِ الوُعَاة (١/ ٤٨)، وَغَيْرُهُمَا.(٣) بَعْدَهَا في (ط): "هذه القَصِيْدَةُ في آخِرِ تَرْجَمَةِ (الحُسَيْن؟) الحَسَنِ بنِ جَعْفَرٍ الآتي ذِكرُهُ" وَلا يَصِحُّ ذِكْرُ هَذِهِ العِبَارَةِ فِي الأَصْلِ؛ لأَنَّهَا عِبَارَةُ النَّاسِخ لَا عِبَارَةُ المُؤَلِّفِ الَّذِي نَبَّهَ عَلَى اضْطِرَابٍ وَقَعَ؛ لأنَّ القَصِيْدَة وَرَدَتْ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي الفَتْحِ الشَّيْبَانِيِّ سَهْوًا مِن المُؤلِّفِ أَوِ النَّاسِخِ السَّابِقِ فَنَبَّهَ بِهَذِهِ العِبَارَةِ عَلَى مَوْضِعِ القَصِيْدَةِ؛ لَذلِكَ اضْطَرَبَ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute