هَذَا شِعَارُ الصَّالِحِيْنَ وَمَنْ مَضَى … مِنْ سَادَةِ الزُّهَّادِ وَالعُلَمَاءِ
فَإِذَا رَأَيْتَ مُخَالِفًا لِفِعَالِهِمْ … فَاحْكُمْ عَلَيْهِ بِمُعْظَمِ الإغْوَاءِ
وَلَهُ أَيْضًا (١):
الفِقْهُ عِلْمُ بِهِ الأَدْيَانُ تَرْتَفِعُ … وَالنَّحْوُ عِزٌّ بِهِ الإِنْسَانُ يَنْتَفِعُ
ثُمَّ الحَدِيْثُ إِذَا مَا رُمْتَهُ فَرَجٌ … مِنْ كُلِّ مَعْنًى بِهِ الإِنْسَانُ يَبْتَدِعُ
ثُمَّ الكَلَامُ فَذَرْهُ فَهْوَ زَنْدَقَةٌ … وَخِرْقَةٌ فَهْوَ خَرْقٌ لَيْسَ يُرْتَقَعُ
وَلَهُ أَيْضًا (٢):
ظَهَرَتْ فِي الأَنَامِ بِدْعَةُ قَوْمٍ … جَحَدُوا اللهَ وَالقُرْآنَ المُبِيْنَا
عَطَّلُوا وَصْفَهُ وَحَادُوا عَنِ الحَـ … ـــقِّ جَمِيْعًا وَخَالَفُوْهُ يَقِيْنَا
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: تُوُفِّيَ بُكْرَةَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَانِي عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَتُوُفِّيَ فِي غُرْفَتِهِ الَّتِي فِي مَسْجِدِهِ (٣)، فَحُطَّ تَابُوْتُهُ بِالحِبَالِ مِنْ سَطْحِ المَسْجِدِ، وَأُخْرِجَ إِلَى جَامِعِ القَصْرِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ القَادِرِ، وَكَانَ النَّاسُ فِي الجَامِعِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، ثُمَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ المَنْصُوْرِ، وَقَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا جَمَاعَةً مِنَ الأَكَابِرِ، فَمَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ جَمْعًا
(١) المَصْدَرُ السَّابقُ. لا يَصِحُّ تَقْدِيْمُ عِلْمِ النَّحْوِ عَلَى عِلْمِ الحَدِيْثِ وَعَطْفُهُ عَلَيْه بـ "ثُمَّ"؟!(٢) "المَنْهَجُ الأحْمَدُ". يُرَاجَعُ وَزْن البَيْتِ الأوَّلِ.(٣) فِي "خَرِيْدَة القَصْرِ": "تُوُفَيَ وأَنَا بِـ "بَغْدَادَ" يَوْمَ الاثْنَيْنِ، الثَّامِنَ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ" وَهَذَا يَتَّفِقُ مَعَ مَا جَاءَ فِي "إِنْبَاهِ الرُّوَاةِ" وَ"تَارِيْخِ الإِسْلَام" وَفِي "السِّيَرِ": "ثَانِي عِشْرِي"، وَفِي "المُنْتَظَمِ": "ثَامِنَ عَشَرَ" عَلَى أنَّه في "المَنَاقِبِ" لَهُ "ثَامِنَ عِشْرِي"، وَقَالَ سِبْطُهُ في "المِرْآةِ": "تَاسِعَ عِشْرِيْنَ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute