وَالعَالِمُ الحَبْرُ الإمَامُ وَمَنْ سَمَى … بِالعِلْمِ مَرْتَبَةً عَلَى الجَوْزَاءِ
وَقَالَ ابنُ نُقْطَةَ: كَانَ شَيْخَ العِرَاقِ، يَرْجِعُ إِلَى دِيْنٍ، وَثِقَةٍ، وَأَمَانَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً، صَالِحًا، مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي "طَبَقَاتِ القُرَّاءِ": صَنَّفَ التَّصَانِيْفَ المَلِيْحَةَ فِي القِرَاءَاتِ، مِثْلَ "المُبْهِجِ" (١) وَ"الكِفَايَةِ" وَ"القَصِيْدَةِ المُنْجِدَةِ" (٢) وَ"الرَّوْضَةِ" وَ"الإيْجَازِ فِي السَّبْعَةِ" وَ"المُؤَيِّدَةِ للسَّبْعَةِ" وَ"المُوْضِحَةِ فِي العَشَرَةِ" وَ"الاخْتِيَارِ" (٣) وَ"التَّبْصِرَةِ" وَغَيْرِ ذلِكَ. وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ كَثِيْرٌ، فَمِنْهُ مَا أَنْشَدَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ عَنْهُ (٤):
يَا مَنْ تَمَسَّكَ بِالدُّنْيَا وَلَذَّتِهَا … وَجَدَّ فِي جَمْعِهَا بِالكَدِّ وَالتَّعَبِ
هَلَّا عَمَرْتَ لِدَارٍ سَوْفَ تَسْكُنُهَا … دَارِ القَرَارِ وَفِيْهَا مَعْدِنُ الطَّلَبِ
فَعَنْ قَلِيْلٍ تَرَاهَا وَهِيَ دَاثِرَةٌ … وَقَدْ تَمَزَّقَ مَا جَمَّعْتَ مِنْ نَشَبِ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ (٥):
وَمَنْ لَمْ تُؤَدِّبْهُ اللَّيَالِي وَصَرْفُهَا … فَمَا ذَاكَ إلَّا غَائِبُ العَقْلِ وَالحِسِّ
يَظُنُّ بِأَنَّ الأَمْرَ جَارٍ بِحُكْمِهِ … وَلَيْسَ لَهُ عِلْمٌ أَيُصْبِحُ أَمْ يُمْسِي
وَقَوْلُهُ (٦):
(١) في القِرَاءَاتِ الثَّمَانِ وَهُوَ مَشْهُوْرٌ.(٢) في (أ) و (ط): "المتَّحِدَة"، وَفِي "غَايَةِ النِّهَايَةِ": "القَصِيْدَةُ المُنَجِدَةُ فِي القِرَاءاتِ العَشْرِ".(٣) في القِرَاءَاتِ العَشْرِ أيضًا، وَهُوَ مَشْهُوْرٌ.(٤) الأَبْيَاتُ في "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" عَنِ المُؤَلِّفِ، وَهِيَ فِي خَرِيْدَةِ القَصْرِ (٣/ ١/ ٢٥).(٥) في المَصْدَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَ"تَارِيْخِ الإِسْلامِ".(٦) البَيْتَانِ في "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" ويُلاحَظُ زِيَادَةً فِي آخرِ البَيْتِ الأوَّل هُنَاكَ؟!
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute