ذَكَرَ ابنُ الزَّاغُوْنِيِّ فِي "مَنَاسِكِهِ": أَنَّ رَمْيَ الجِمَارِ أَيَّام مِنًى، وَرَمْي جَمْرَةِ العَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ يَجُوْزُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ، وَالأَفْضَلُ بَعْدَهُ، وَلِهَذَا لَمْ يُوَافِقُهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِيْما أَعْلَمُ، وَهُوَ ضعِيْفٌ، مُخَالِفٌ لِلْسُّنَّةِ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ العَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.
وَحَكَى فِي "الإقْنَاعِ" - رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ -: أَنَّهُ إِذَا اتَّخَذَ عَصِيْرًا لِلْخَمْرِ، فَانْقَلَبَتْ خَلًّا لَمْ تُطَهِّرُهُ؛ لأنَّ اتِّخَاذَهُ كَانَ مُحَرَّمًا.
وَحَكَى فِيْهِ - رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ -: أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ عَهْدُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِشَيْءٍ غَيْرِ مَنْعِ الجِزْيَةِ.
وقَالَ فِيْهِ: المَشْهُوْرُ مِنَ المَذْهَبِ أَنَّ السُّمَّ نَجِسٌ، وَفِي المَذْهَبِ مَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَجِسٍ؛ لِأَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَكَلَ مِنَ الذِّرَاعِ المَسْمُوْمَةِ.
وذَكَرَ فِيْهِ: أَنَّ المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا يَلْزَمُهَا المَقَامَ فِي مَنْزِلِ الوَفَاةِ، إلَّا إِذَا تَبَرَّعَ لَهَا الوَرَثَةُ بِالسُّكْنَى، وَلَا يَلْزَمُهَا فِيْمَا عَدَا ذلِكَ، حَتَّى لَوْ كَانَ المَنْزِلُ مِلْكًا لَهَا لَمْ يَلْزَمْهَا المُقَامُ فِيْهِ. وَحَكَى فِيْهِ - رِوَايَةً -: أَنَّ البَائِنَ تَجِبُ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا.
وَذَكَرَ فِيْهِ: أَنَّ الحَامِلَ المُتَوَفَّى (١) عَنْهَا زَوْجُهَا تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى (٢) إِنْ قُلْنَا: إِنَّ النَّفَقَةَ لِلْحَمْلِ، كَمَا لَوْ كَانَ الأَبُ حَيًّا، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنَ الأَصْحَابِ بَنَى رِوَايَةَ وُجُوْبِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى لَهَا عَلَى هَذَا الأَصْلِ، وَلَا جَعَلَهَا مِنْ فَوَائِدِ
(١) في (أ) وَ (ب): "إِذَا".(٢) في (أ): "للسُّكْنى والنَّفَقَةِ" وَيُصَحِّحُهُ مَا بَعْدَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute