هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي تَارِيْخِ وَفَاتِهِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ صَدَقَةُ بنُ الحُسَيْنِ، نَقَلَهُ عَنْهُ ابنُ النَّجَّارِ، وَذَكَرَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ عَنِ ابنِ عَسَاكِرٍ، وَغَيْرِهِ. والَّذِي ذَكَرَهُ ابنُ شَافِعٍ، وَابنُ الجَوْزِيِّ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، وَابنُ نُقْطَةَ: أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ بَعْدَ الظُّهْرِ سَابِعَ عَشَرَ مُحَرَّمٍ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ؛ فَإِنَّ ابنَ شَافِعٍ وَابْنَ الجَوْزِيِّ وَافَقَا عَلَى أَنَّ وَفَاةَ المَزْرَفِيَّ - المَذْكُوْرَ قَبْلَهُ - كَانَتْ يَوْمَ السَّبْتِ مُسْتَهَلِّ مُحَرَّمٍ، وَمَتَى كَانَ السَّبْتُ مُسْتَهَلَّ مُحَرَّمٍ، فَالأَحَدُ سَادِسَ عَشَرِهِ، لَا سَابِعَ عَشَرِهِ. وَقَدْ عَلَّقَ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي "جُزْءٍ" (١) وَفَاةَ ابنِ الزَّاغُوْنِيِّ، فَقَالَ: فِي الأحَدِ سَادِسَ عَشَرَ مُحَرَّمٍ، عَلَى الصَّوَابِ.
(أَنَا) أَبُو الفَتْحِ المَيْدُوْمِيُّ بـ "فِسْطَاطِ مِصْرَ" (أَثَنَا) أَبُو الفَرَج الحَرَّانِيُّ (أَثَنَا) الحَافِظ أبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ (أَثَنَا) أَبُو الحَسَنِ بنُ الزَّاغُوْنِيِّ (أَثَنَا) أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ (أَثَنَا) عِيْسَى بنُ عَلِيِّ بنِ الجَرَّاحِ (ثَنَا) أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ (ثَنَا) نُعَيْمُ بنُ الهَيْضَمِ (ثَنَا) أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ: "أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلَ أَهْلَهُ الأَدَمَ، فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَقُوْلُ: نِعْمَ الأَدَمُ الخَلُّ - مَرَّتَيْنِ" تَفَرَّدَ بهِ مُسْلِمٌ، فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ (٢).
(١) لَمْ يَذْكُرْهُ صَدِيْقُنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ العَلْوجِيُّ في مؤلَّفَاتِ ابنِ الجَوْزِيِّ.(٢) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيْحِه رقم (٢٠٥٢) في (كِتَابِ الأَشْرِبَةِ) "بَابُ فَضِيْلَةِ الخَلِّ والتَّأَدُّمِ بِهِ"، مِنْ حَدِيْثِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، رقم (٢٠٥١) من حَدِيْثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا. عن هَامِشِ "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute