القَاضِي، أَبُو سَعْدٍ قَاضِي "بَابِ الأَزَجِ".
وُلِدَ فِي رَجَبَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ. وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنَ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُهْتَدِي، وَأَبِي جَعْفَرِ بنِ المُسِلَمَةِ، وَجَابِرِ بنِ يَاسِيْنَ، وَالصِّرِيْفِيْنِيِّ، وَابْنِ المَأْمُوْنِ، وَابْنِ النَّقُوْرِ. وَسَمِعَ مِنَ القَاضِي أَبِي يَعْلَى شَيْئًا مِنَ الفِقْهِ، ثُمَّ تَفَقَّهَ عَلَى صَاحِبِهِ الشَّرِيْفِ أَبِي جَعْفَرٍ، ثُمَّ القَاضِي يَعْقُوْبَ البَرْزَبِيْنِيِّ. وَأَفْتَى، وَدَرَّسَ، وَنَاظَرَ، وَجَمَعَ كُتُبًا كَثِيْرَةً لَمْ يُسْبَقْ إِلَى جَمْعِ مِثْلِهَا، وَشَهِدَ عِنْدَ أَبِي الحَسَنِ الدَّامَغَانِيِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ، ثُمَّ
= المُؤدِّبُ الأَزْجِيُّ، أَبُو القَاسِمُ (ت: ٦٢١ هـ) قَالَ الحَافِظُ المُنْذِريُّ في التَّكْمِلَةِ: كَانَ جَدُّهُ عَسْكَرٌ صَاحِبًا للقَاضِي أَبي سَعْدٍ المُبَارَكِ المُخَرَّمِيِّ فَنُسِبَ إِلَيْهِ." حَدَّثَ عَنْهُ الأَبَرْقُوْهِيُّ كَمَا في مُعْجَمِهِ وَرَقَة (٨٣) ويَظْهَرُ أَنَّهُ حَنْبَلِيٌّ بدَلِيْلِ صِلَةُ جَدِّهِ بِالشَّيْخِ، وَنِسْبتُهُ الأَزَجِيُّ، وَهِيَ مَحِلَّةٌ للحَنَابِلَةِ بـ "بَغْدَادَ"، وَدَفْنُهُ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرَبٍ" وَهِي مِنْ مَقَابِرِهِمْ، وَاللهُ تَعَالَى أعْلَمُ.٦٤ - وَجَدُّهُ عَسْكَرُ بنُ القَاسِمِ المُخَرِّمِيُّ: مِنْ أَهْلِ "بَابِ الأَزَجِ"، ذَكَرَهُ ابنُ النَّجَّارِ فِي "ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ" (٢/ ٢٥٩) وَقَالَ: "وَكَانَ صَاحِبًا لِلْقَاضِي أَبِي سَعْدٍ المُبَارَكِ بنِ عَلِيٍّ المُخَرِّمِيِّ وَوَكِيْلًا بَيْنَ يَدَيْهِ … وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّطِيْفِ … أَنْبَأَنَا أَبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ - وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ - قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بنُ نَاصِرٍ الحَافِظُ، وَقَالَ: أَنْشَدَنِي عَسْكَرٌ صَاحِبُ القَاضِي أَبِي سَعْدٍ المُخَرِّمِيِّ الفَقِيْهِ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُهُ … إِذَا حَصَّلَ كِتَابًا أَنْشَدَ:كَمْ مِنْ كِتَابٍ تَعِبْتُ فِي طَلَبِهْ … وَكُنْتُ مِنْ أَفْرَحِ الخَلَائِق بِهْحَتَّى إِذَا مِتُّ وَانْقَضَى عُمُرِي … صَارَ لِغَيْرِي وَعُدَّ مِنْ كُتُبِهْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute