مَذْكُوْرٌ فِي "مَسَائِلِ ابنِ هَانِئِ" فِي (كِتَابِ الجِهَادِ).
وَمنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ النِّكَاحَ لَا يَنْفَسِخُ بِسَبْيِ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ بِحَالٍ، سَوَاءً سُبِيَا مَعًا، أَوْ سُبِيَ أَحَدَهُمَا وَحْدَهُ. وَقَدْ حَكَى ابنُ المِنْذِرِ (١) الإِجْمَاعَ عَلَى انْفِسَاخِ نِكَاحِ المَسْبِيَّةِ وَحْدَهَا إِذَا كَانَ زَوْجُهَا فِي دَارِ الحَرْبِ، وَحَكَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَيْضًا كَـ "ابْنِ عَقِيْلٍ"، وَهُوَ ظَاهِرُ القُرْآنِ، وَحَدِيْثُ أَبِي سَعِيْدٍ فِي "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" صَرِيْحٌ فِي ذلِكَ، وَالعَجَبُ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي "الانْتِصَارِ" (٢) أَنَّ حَدِيْثَ أَبِي سَعِيْدٍ لَا يَصِحُّ، قَالَ: وَالدَّلِيْلُ عَلَى ضَعْفِهِ أَنَّ سَبَايَا "أَوْطَاسَ" (٣) كُنَّ مَجُوْسِيَّاتٍ. وَهَذَا مِمَّا يَعْلَمُ بُطْلَانُهُ قَطْعًا؛ فَإِنَّ العَرَبَ لَمْ يَكُوْنُوا مَجُوْسًا (٤).
= وَالِدُهُ أَبُو إِسْحَقَ إِبْرَاهِيْمُ (ت: ٢٦٥ هـ) يُرَاجَعُ: الطَّبَقَاتُ (١/ ٢٥٢). وَتَخْرِيْجِ التَّرْجَمَةِ هُنَاكَ أَيْضًا.(١) هُوَ الإمَامُ الحَافِظُ العَلَّامَةُ شَيْخُ الإسْلَامِ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَبُو بَكْرِ بنُ المُنْذِرِ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الفَقِيْهُ، الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ "مَكَّةَ" (ت: ٣١٦ هـ) صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ مِنْهَا: "الإشْرَافُ فِي اخْتِلَافِ العُلَمَاءِ"، وَمِنْهَا "الإجْمَاعُ" وَ"المَبْسُوْطُ" وَغَيْرُهَا. أَخْبَارُهُ فِي: طَبَقَاتِ الشِّيْرَازِيِّ (١٠٨)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٤/ ٤٩٠)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ للسُّبْكِيِّ (٣/ ١٠٢)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١/ ٣٣٦)، وَالشَّذَرَاتِ (٢/ ٢٨٠)، وَطُبِعَ أَجْزَاءٌ مِنْ كِتَابِهِ "الإجْمَاع".(٢) الانْتِصَارُ (١/ ٥٨٥). وَفِيْهِ ذِكْرُ الحَدِيْثِ، وَفِي هَامِشِهِ تَخْرِيْجُهُ.(٣) أَوْطَاسُ: مَوْضِعٌ قُرْبَ الطَّائِفِ كَانَتْ فِيْهِ "وَقْعَةُ حُنَيْنٍ". مُعْجَمُ مَا اسْتَعْجَمُ (١/ ٢١٢)، وَمُعْجَمُ البُلدَانِ (١/ ٣٣٤).(٤) هَذَا لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ. قَالَ الوَقَّشِيُّ في التَّعْلِيْقِ عَلَى المُوَطَّإِ (٢/ ٥٥) - عِنْدَ ذِكْرِ سَبَايَا =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute