لِصُحْبَةِ المُلُوْكِ، فَخَرَجَ الخَادِمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: مَنْ يُعْطِيْهِ قِصَّةً يُوْصِلُهَا؟ وَقَالَ: الدُّنْيَا دَارُ الإلَهِ، وَالمُتَصَرِّفُ فِي الدَّارِ بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهَا لِصُّ.
وَقِيْلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا وَصَّى عنْدَ مَوْتهِ، فَقَالَ: يَا مُفَرِّطِيْنَ مَا تُطَيِّنُوْنَ سُطُوْحَكُمْ إِلَّا فِي كَانُونَ.
وَسَأَلهُ سَائل: أَيَجُوْزُ أَنْ أُفْسِحَ لِنَفْسِي فِي مُبَاحِ المَلَاهِي؟ فَقَالَ: عِنْدَ نَفْسِكَ مِنَ الغَفْلَةِ مَا يَكْفِيْهَا، فَلَا تَشْغَلْهَا بِالمَلَاهِي مَلَاهِي.
قَالَ يَوْمًا فِي قَوْلِ فِرْعَوْنَ (١): {وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي}: وَيْحَهُ، افْتَخَرَ بِنَهْرِ مَا أَجْرَاهُ، مَا أَجْرَاهُ!.
وَقُرِئَ بَيْنَ يَدَيْهِ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} (٢) فَقَالَ: لَا تَحُلُّو رُزْمَةً رَفِيْعَةً، فَمَا عِنْدَنَا مُشْتَرِي.
وَسُئِلَ يَوْمًا: مَا تَقُوْلُ فِي الغِنَاءِ؟ فَقَالَ: أُقْسِمُ بِاللهِ لَهُوَ لَهْوٌ، وَقَالَ: مَا عَزَّ يُوُسُفَ إِلَّا بِتَرْكِ مَا ذَلَّ بِهِ مَاعِزٌ.
وَقَالَ: مَا نَفَشَتْ غَنَمُ العُيُوْنِ النَّوَاظِرِ فِي زُرُوْعِ الوُجُوْهِ النَّوَاضِرِ إِلَّا وَأُغِيْرَ علَى السَّرْحِ. وَقَالَ: المُتَعَرِضُ لِلْنِّبْلَهْ أَبْلَهْ.
وَقُرِئَ بينَ يَدَيْهِ يَوْمًا: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦)} (٣) فَقَالَ: وَاللهِ هَذَا تَوْقِيعٌ بِخَرَابِ البُيُوْتِ.
(١) سُوْرَةُ الزُّخْرُفِ، الآية: ٥١.(٢) سُوْرَةُ السَّجْدَةِ، الآية: ١٦.(٣) سُوْرَةُ الرَّحْمَنِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute