وَقَالَ يَوْمًا: شَهَوَاتُ الدُّنْيَا أُنْمُوذَج، وَالأُنْمُوذَجُ يُعْرَضُ وَلَا يُقْبَضُ.
وَقَالَ مَرَّهًّ: مَنْ وَقَفَ علَى صِرَاطِ الاِستِقَامَةِ، وَبِيَدِهِ مِيْزَانُ المُرَاقَبَةِ، وَمَحَكُّ الوَرَعِ يَسْتَعْرِضُ أَعْمَالَ النَّفْسِ، وَيَرُدُّ البَهْرَجَ إِلَى كِيْرِ التَّوْبَةِ، سَلِمَ مِنْ رَدِّ النَّاقِدِ يَوْمَ التَّنْقِيْضِ.
وَقَالَ يَوْمًا: بَقَايَا الشَّهَوَاتِ، فِي سُوْقِ الهَوَى مُتَبَهْرِجَاتٌ، يُمْسِكْنَ ثِيَابَ الطَّبْعِ، فَإِنْ خَرَجَ الزَّاهِدُ مِنْ بَيْتِ عُزْلَتِهِ خَاطَرَ بِذُنُوْبِهِ.
وَسَأَلَهُ رَجُل يَوْمًا: أَيُّمَا أَفْضَلُ، أُسَبِّحُ، أَم أَسْتَغْفِرُ؟ فَقَالَ: الثَّوْبُ الوَسِخُ أَحْوَجُ إِلَى الصَّابُوْنِ مِنَ البُخُوْرِ.
وَقَالَ فِي حَدِيْثِ "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِيْنِ إِلَى السَّبْعِيْنِ" إِنَّمَا طَالَتْ أَعْمَارُ الأوَائِلِ لِطُوْلِ البَادِيَةِ، فَلَمَّا شَارَفَ الرَّكْبُ بَلَدَ الإِقَامَةِ قِيْلَ: حُثُّوا المُطِيَّ.
وَمنْ كلَامِهِ الحَسَنِ: مَنْ قَنِعَ طَابَ عَيْشُهُ، وَمَنْ طَمِعَ طَالَ طَيْشُهُ.
وَقَالَ لِصَاحِبٍ لَهُ: أَنْتَ فِي أَوْسَعِ العُذْرِ مِنَ المُتَأَخِّرِ عَنِّي لِثِقَتِي بِكَ، وَفِي أَضْيَقِهِ مِنْ شَوْقِي إِلَيْكَ.
وَسَأَلَهُ سَائلٌ فَأَجَابَ، فَقَالَ السَّائِلُ: مَا فَهِمتُ، فَأَنْشَدَ:
عَلَيَّ نَصْبُ المَعَانِيْ فِي مَنَاصِبِهَا … فَإِنْ كَبَتْ دُوْنَهَا الأفْهَامُ لَمْ أُلَمِ
وَسُئِلَ: كَيْفَ ضَرَبَ عُمَرُ بِالدُّرَّةِ الأرْضَ؟ فَقَالَ: الخَائِنُ خَائِفٌ، وَالبَرِئُ جَرِئٌ. وَذَكَرَ الوَفَاءَ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ الوَفِيَّ وَمَا فِيَّ.
وَتَابَ عَلى يَدِهِ يَوْمًا بَعْضُ الخَدَمِ، فَقَالَ: لِمَّا عَدِمَ آلَةُ الشَّهْوَةِ صُلَحَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.