المُؤْمِنِيْنَ لَا يَحْضُرُ إِلَّا مَجْلِسِي [وَذلِكَ فِي الأشْهُرِ الثَّلَاثَةِ] (١).
قَالَ: (٢) ثُمَّ تُقُدِّم إِلَيَّ بِالجُلُوْسِ بِـ"بَابِ بَدْرٍ" يَوْمَ عَرَفَةَ، فَحَضَرَ النَّاسُ مِنْ وَقْتِ الضُّحَى، وَكَانَ الحَرُّ شَدِيْدًا، وَالنَّاسُ صِيَامٌ، قَالَ: وَمِنْ أَعْجَبِ مَا جَرَى أَنَّ حَمَّالًا حَمَلَ عَلَى رَأْسِهِ "دَارَ بُوْنَةَ" (٣) مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ ظَلِّلَ بِهَا مِنَ الشَّمْسِ عَشَرَةُ أَنْفُسٍ، فَأَعْطَوْهُ خَمْسَ قَرَارِيْطَ، وَاشْتَرَيْتُ مَرَاوِحَ كَثيرَةً بِضُعْفِ ثَمَنِهَا، وَصَاحَ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ: قَدْ سُرِقَ مِنِّي الآنَ مَائَةَ دِيْنَارٍ فِي هَذِهِ الزَّحْمَةِ، فَوَقَّعَ لَهُ أَمِيْرُ المُوْمِنِيْنَ بِمَائَةِ دِيْنَارٍ.
قَالَ [: وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ عَقَدْتُ المَجَلِسَ بِجَامِعِ المَنْصُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَحَضَرَ مِنَ الجَمْعِ مَا حُرِزَ بِمَائَةِ أَلْفٍ، وَجَرَى فِي سَنَةِ تِسْع مِثْلُ ذلِكَ أَيْضًا.
قَالَ] (٤): وَسَألنِي أَهْلُ "الحَرْبِيَّةِ" أَنْ أَعْقِدَ عِنْدَهُمْ مَجْلِسًا لِلْوَعْظِ لَيْلَةً، فَوَعَدْتُهُمْ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ سَادِسَ (٥) رَبِيعٍ الأوَّلِ -يَعْنِي سَنَةَ تِسْعٍ- وَانْقَلَبَتْ "بَغْدَادَ" وَعَبَرَ أَهْلُهَا عُبُوْرًا زَادَ عَلَى نِصْفِ شَعْبَانَ زِيَادَةً كَثيْرَةً (٦)
= "أُسْبُوْعًا": "إِلَى آخِرِ رَمَضَانَ".(١) لَيْسَ في "المُنتظَمِ".(٢) المُنتظَمُ (١٠/ ٢٤١) حَوَادِثُ سَنَةِ (٥٦٨ هـ).(٣) في "المُنْتَظَمِ": "دار نوبه".(٤) المُنتظَمُ (١/ ٢٤٣) حَوَادِثُ سَنَةِ (٥٦٩ هـ).(٥) الَّذِي في "المُنْتَظَمِ": "سادس عشر" وَقَوْلُهُ: "يَعْنِي سَنَةَ تِسْع" لَيْسَ مِنْ كَلَامِ ابنِ الجَوزِيِّ.(٦) في (ط): "كَبِيْرَةٌ" وَمَا فِي الأُصُوْل يُصَحِّحُهُ "المُنْتَظَم".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute