مِنْهَا (١)، وَفُرْضَةُ البَحْرِ: مَحَطُّ السُّفُنِ، ذَكَرَ هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ المُنْذِرِيُّ: هُوَ نِسْبَةٌ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: "فُرْضَةُ الجَوْزِ"، وَذَكَرَ الشَّيْخُ عَبْدُ الصَّمَدِ بنِ أَبِي الجَيْشِ: (٢) أَنَّهُ مَنْسُوْبٌ إِلَى مَحِلَّةٍ بِالبَصْرَةِ تُسَمَّى "مَحِلَّةَ الجَوْزِ". وَقِيْلَ: بَلْ كَانَتْ بِدَارِهِ فِي "وَاسِطَ" جَوْزَةٌ، لَمْ يَكُنْ بِـ "وَاسِطَ" جَوْزَةٌ سِوَاهَا.
وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي مَوْلِدِهِ، فَقِيْلَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِمَائَةَ، وَقَالَ القَادِسِيُّ: ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَنْ أَخِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِذلِكَ، وَقِيْل: سَنَةَ تِسْعٍ، وَقِيْلَ: سَنَةَ عَشْرٍ، وَوُجِدَ بِخَطِّهِ: لَا أُحَقِّقُ مَوْلِدِيْ، غَيْرَ أَنَّهُ مَاتَ وَالِدِي فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَقَالَتِ الوَالِدَةُ: كَانَ لَكَ مِنَ العُمُرِ نَحْوَ ثَلَاثِ سِنِيْنَ. فَعَلى هَذَا يَكُونُ مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، أَوِ اثْنَيْ عَشْرَةَ، وقَالَ ابنُ القَطِيعِيِّ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ؟ فَقَالَ: مَا أُحِقُّ الوَقْتَ، إِلَّا أَنَّنِي أَعْلَمُ أَنِّي احْتَلَمْتُ فِي سَنَةِ وَفَاةِ شَيْخِنَا ابنِ الزَّاغُوْنِي، وَكَانَ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. قُلْتُ: هَذَا يُؤْذِنُ أَنَّ مَوْلِدَهُ بَعْدَ العَشْرِ. وَوُجِدَ بِخَطِّهِ تَصْنِيْفٌ لَهُ فِي الوَعْظِ، ذَكَرَ أَنَّهُ صَنَّفَهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَقَالَ: وَلِيْ مِنَ العُمُرِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
قَالَ ابنُ القَطِيْعِيِّ: وَحَكَى لِي أَنَّهُ كَانَ يُسَمَّى "المُبَارَكَ" إِلَى سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ وَقَالَ: سَمَّانِي وأَخَوَيَّ (٣) شَيْخُنَا ابنُ نَاصِرٍ: عَبْدَ اللهِ،
(١) يُرَاجَعُ: اللِّسان (فَرَضَ).(٢) المُتَوَفَّى سَنَةَ (٦٧٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(٣) في (ط): "وأخواي" وَالمُثْبَتُ من (أ)، وفي (ب) و (د)، و (هـ): "وإخوتي".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.