وأيُّ رجلٍ لم يسمع الكلام الذي يؤديه ذلك النبي عن الله فينتقم (١) الله منه». ودلالة هذا الكلام ظاهرةٌ بأن أولاد إسماعيل هم إخوة أولاد إسحاق، وقد انتقم الله من اليهود الذين لم يسمعوا كلام محمد ﷺ كبني قريظة وبني قينقاع وغيرهم.
ومن ذلك: في التوراة: «إن الله أوحى إلى إبراهيم ﵇: قد أجبتُ دعاءك في إسماعيل، وباركت عليك، وسيلد اثني عشر عظيمًا، وأجعله لأمة عظيمة».
ومن ذلك: في الإنجيل: «أن المسيح قال للحواريين: أنا ذاهب عنكم، وسيأتيكم البارَقْليط الذي لا يتكلَّم من قِبَلِ نفسه، إنما يقول كما يُقال له».
وبهذا وصف الله سبحانه نبينا محمد ﷺ في قوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣ - ٤].
وتفسير البارقليط: أنه مشتق من الحمد، واسم نبينا ﷺ محمدٌ وأحمدُ.
وقيل: معنى البارقليط: الشافع المشفع.
ومن ذلك: في التوراة: «أن مولده بمكة، ومسكنه بطيبة، وأمته الحمادون».
وبيان ذلك: أن أمته يقرأون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ في صلاتهم مرارًا كثيرة في كل يوم وليلة.
وعن شهر بن حوشب مثل ذلك في إسلام كعب الأحبار، وهو من اليمن