للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(سورة أبي لهب) (١)

سببها: أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صعد رسول الله على الصفا، فنادى بأعلى صوته: «يا صَباحاه (٢)!»، فاجتمعت إليه قريش فقال لهم: «إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» ثم أنذرهم عمومًا وخصوصًا، فقال له أبو لهب: تبًا لك! ألهذا جمعتنا؟ فنزلت السورة (٣).

[﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥)﴾].

﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ معنى ﴿تَبَّتْ﴾: خسرت، والتباب: هو الخسران.

وأبو لهب: هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم، وهو عمُّ رسول الله ، وكان من أشد الناس عداوةً له.

فإن قيل: لم ذكره الله بكنيته (٤) دون اسمه؟


(١) قال الفيروزآبادي في «بصائر ذوي التمييز» (١/ ٥٥٢): «وتسمَّى سورة تبت، وسورة أبي لهب، وسورة المسد».
(٢) في أ، د، هـ: «يا صاحباه»!.
(٣) أخرجه البخاري (٤٧٧٠)، ومسلم (٢٠٨).
(٤) في أ، هـ: «بتكنيته».

<<  <  ج: ص:  >  >>