سببها: أنه لما نزل قوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صعد رسول الله ﷺ على الصفا، فنادى بأعلى صوته: «يا صَباحاه (٢)!»، فاجتمعت إليه قريش فقال لهم:«إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» ثم أنذرهم عمومًا وخصوصًا، فقال له أبو لهب: تبًا لك! ألهذا جمعتنا؟ فنزلت السورة (٣).
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ معنى ﴿تَبَّتْ﴾: خسرت، والتباب: هو الخسران.
وأبو لهب: هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم، وهو عمُّ رسول الله ﷺ، وكان من أشد الناس عداوةً له.
فإن قيل: لم ذكره الله بكنيته (٤) دون اسمه؟
(١) قال الفيروزآبادي في «بصائر ذوي التمييز» (١/ ٥٥٢): «وتسمَّى سورة تبت، وسورة أبي لهب، وسورة المسد». (٢) في أ، د، هـ: «يا صاحباه»!. (٣) أخرجه البخاري (٤٧٧٠)، ومسلم (٢٠٨). (٤) في أ، هـ: «بتكنيته».