للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن كنيته كانت أغلب عليه من اسمه كأبي بكر وغيره، ويقال: إنه كُنِّيَ أبا لهب لتلهُّب وجهه جمالًا.

الثاني: أنه لما كان اسمه عبد العزى عدل عنه إلى الكنية.

الثالث: أنه لما كان من أهل النار واللهب، كَنَّاه أبا لهب، وليناسب ذلك قوله: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣)﴾.

﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾ يحتمل أن تكون ﴿مَا﴾: نافيةً، أو استفهامية يراد بها النفي.

و ﴿مَالُهُ﴾: هو رأس ماله، و ﴿وَمَا كَسَبَ﴾: الربح.

أو ﴿مَالُهُ﴾: ما ورث، و ﴿وَمَا كَسَبَ﴾: هو ما اكتسبه لنفسه.

وقيل: ﴿مَالُهُ﴾: جميع ماله، و ﴿وَمَا كَسَبَ﴾: أولاده.

﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣)﴾ هذا حتمٌ عليه بدخول النار، ومات بعد ذلك كافرًا.

﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ (٤)﴾ اسم امرأته: أم جميل بنت حرب بن أمية، وهي أخت أبي سفيان وعمة معاوية.

وفي وصفها بحمالة الحطب أربعة أقوال:

أحدها: أنها تحمل حطبًا وشوكًا فتلقيه في طريق النبي لتؤذيه (١).


(١) في ب، ج زيادة: «به».

<<  <  ج: ص:  >  >>