للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة النصر]

سأل عمر بن الخطاب جماعةً من الصحابة عن معنى هذه السورة، فقالوا: إن الله أمر رسول الله بالتسبيح والاستغفار عند النصر والفتح، وذلك على ظاهر لفظها، فقال لابن عباس بمحضرهم: يا عبد الله ما تقول أنت؟ قال: هو أجلُ رسول الله ، أَعْلَمَهُ الله بقربه إذا رأى النصر والفتح، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما علمتَ.

وقد قال بهذا المعنى ابن مسعود وغيره، ويؤيده قول عائشة: إن رسول الله لما فتح مكة وأسلم العرب جعل يكثر أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم إني أستغفرك» يتأول القرآن (١)؛ أي هذه السورة، وقال لها مرة: «ما أراه إلا حضور أجلي» (٢).

وقال ابن عمر: نزلت هذه السورة بمنى أيام التشريق في حجة الوداع، وعاش رسول الله بعدها ثمانين يومًا أو نحوها.

وقال ابن مسعود: هذه السورة تسمى «سورة التوديع».

[﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾].


(١) أخرجه البخاري (٤٩٦٧)، ومسلم (٤٨٤).
(٢) أخرجه البخاري (٣٦٢٣)، ومسلم (٢٤٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>