سأل عمر بن الخطاب جماعةً من الصحابة ﵃ عن معنى هذه السورة، فقالوا: إن الله أمر رسول الله ﷺ بالتسبيح والاستغفار عند النصر والفتح، وذلك على ظاهر لفظها، فقال لابن عباس بمحضرهم: يا عبد الله ما تقول أنت؟ قال: هو أجلُ رسول الله ﷺ، أَعْلَمَهُ الله بقربه إذا رأى النصر والفتح، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما علمتَ.
وقد قال بهذا المعنى ابن مسعود وغيره، ويؤيده قول عائشة: إن رسول الله ﷺ لما فتح مكة وأسلم العرب جعل يكثر أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم إني أستغفرك» يتأول القرآن (١)؛ أي هذه السورة، وقال لها مرة:«ما أراه إلا حضور أجلي»(٢).
وقال ابن عمر: نزلت هذه السورة بمنى أيام التشريق في حجة الوداع، وعاش رسول الله ﷺ بعدها ثمانين يومًا أو نحوها.