للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة التين]

[﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾].

﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ فيها قولان:

الأوَّلُ: أنه التين الذي يؤكل، والزيتون الذي يعصر، أقسم الله بهما؛ لفضيلتهما على سائر الثمار.

روي أن رسول الله أكل مع أصحابه تينًا فقال: «لو قلتُ: إن فاكهةً نزلت من الجنة قلت هذه؛ لأن فاكهة الجنة بلا عَجَم، فكلوه فإنه يقطع البواسير وينفع من النِّقرس» (١)، وقال : «نعم السواك الزيتون، من الشجرة المباركة، هي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي» (٢).

القول الثاني: أنهما موضعان، ثم اختلف فيهما:

فقيل: هما جبلان بالشام، أحدهما بدمشق ينبت فيه التين، والآخر بإيليا ينبت فيه الزيتون، فكأنه قال: ومنابت التين والزيتون.


(١) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في كتاب الطب (٢/ ٤٨٥).
(٢) أخرجه الثعلبي في تفسيره (١٠/ ٢٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>