للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة ألم نشرح]

[﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾].

﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ هذا توقيف معناه: إثبات شرح صدره ، وتعديد ما ذكر بعده من النعم.

وشرح صدره : هو اتساعه لتحصيل العلم، وتنويره بالحكمة والمعرفة. وقيل: هو شق جبريل لصدره في صغره، أو في وقت الإسراء، حين أخرج قلبه وغسله.

﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾ فيه ثلاثة أقوال:

الأول: - قول الجمهور -: أن الوزر: الذنوب، ووضعها: هو غفرانها، فهو كقوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، وهذا على قول من جوز صغائر الذنوب على الأنبياء، أو على أن ذنوبه كانت قبل النبوة.

الثاني: أن الوزر: هو أثقال النبوة وتكاليفها، ووضعها على هذا: هو إعانته عليها، وتمهيد عذره بعد ما بلغ الرسالة.

الثالث: أن الوزر: هو تحيُّره قبل النبوة؛ إذ كان يرى أن قومه على

<<  <  ج: ص:  >  >>