(سورة التكاثر (١))
[﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾]
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ هذا خبر يراد به الوعظ والتوبيخ.
ومعنى ﴿أَلْهَاكُمُ﴾: شغَلكم.
و ﴿التَّكَاثُرُ﴾: المباهاة بكثرة المال والأولاد، وأن يقول هؤلاء: نحن أكثر، ويقول هؤلاء: نحن أكثر.
ولما قرأها النبي ﷺ قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي!، وليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لَبِست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت» (٢).
﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢)﴾ فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن معناه: حتى مُتُّم، فأراد بزيارة المقابر: الدفن فيها.
الثاني: أن معناه: حتى ذكرتم الموتى الذين في المقابر، فعبّر بزيارتها عن التفاخر بمن فيها؛ لأن بعض العرب تفاخر بآبائه الموتى.
(١) في ج، د: «سورة ألهاكم».(٢) أخرجه مسلم (٢٩٥٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute