﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢)﴾ قريش: هم حيٌّ من عرب الحجاز الذين من ذرية معد بن عدنان، إلا أنه لا يقال قريشٌ إلا لمن كان من ذرية النضر بن كنانة، وهم ينقسمون إلى أفخاذ وبيوت؛ نحو بني هاشم، وبني أمية، وبني مخزوم، وغيرهم.
وإنما سميت القبيلة قريشًا؛ لتقرشهم، والتقرُّش: التكسب، وكانوا تجارًا. وعن معاوية أنه سأل ابن عباس: بم سمّيت قريش؟ قال: بدابة في البحر تأكل ولا تؤكل، وتعلو ولا تُعلى.
وكانوا ساكنين بمكة، وكان لهم رحلتان في كل عام للتجارة، رحلة في الشتاء إلى اليمن، ورحلة في الصيف إلى الشام.
وقيل: كانت الرحلتان جميعًا إلى الشام.
وقيل: كانوا يرحلون في الصيف إلى الطائف حيث الماء والظل، فيقيمون بها، ويرحلون في الشتاء إلى مكة؛ لسكناهم بها.
والإيلاف: مصدر من قولك: آلفتُ المكان: إذا أَلِفْتَه.
وقيل: هو منقول منه بالهمزة، يقال أَلِفَ الرجل الشيءَ، وآلفه إياه غيرُه.