للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة المؤمنين]

[﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾].

﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ الخشوع: حالة في القلب، من الخوف والمراقبة والتذلّل لعظمة المولى ، ثم يظهر أثرُ ذلك على الجوارح، بالسكون والإقبال على الصلاة، وعدم الالتفات، وبالبكاء والتضرع.

وقد عدّ بعض الفقهاء الخشوعَ في فرائض الصلاة؛ لأنه جعله بمعنى حضور القلب فيها، وقد جاء في الحديث: «لا يكتب للعبد من صلاته إلا ما عقَل منها» (١).

والصواب: أن الخشوع أمرٌ زائدٌ على حضور القلب؛ فقد يحضر القلب ولا يخشع.


(١) قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (١/ ١١٦): لم أجده مرفوعًا .. ولابن المبارك في الزهد موقوفًا على عمار: «لا يكتب للرجل من صلاته ما سها عنه».

<<  <  ج: ص:  >  >>