للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حكم أولاده؛ ولذلك قرئ: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وهو أبٌ لهم﴾ [الأحزاب: ٦].

وأيضًا؛ فإن قريشًا وأكثر العرب من ذرية إبراهيم، وهم أكثر الأمة، فاعتبرهم دون غيرهم.

﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ الضمير لله تعالى، ومعنى ﴿مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب المتقدمة، ﴿وَفِي هَذَا﴾ أي: في القرآن.

وقيل: الضمير لإبراهيم، والإشارة إلى قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨]، ومعنى ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ على هذا: من قبل وجودكم، وهنا يتمُّ الكلام على هذا القول، ويكون قوله: ﴿وَفِي هَذَا﴾ مستأنفًا؛ أي: وفي هذا بلاغٌ.

والقول الأول أرجح، وأقلُّ تكلُّفًا، ويدلُّ عليه قراءة أبي بن كعب: «الله سماكم المسلمين».

﴿شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ تقدَّم معنى هذه الشهادة في «البقرة» (١).

﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ الظاهر أنها المكتوبة؛ لاقترانها مع الزكاة.

﴿هُوَ مَوْلَاكُمْ﴾ معناه هنا: وليُّكم وناصركم؛ بدلالة ما بعد ذلك.


(١) انظر (١/ ٣٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>