كمل كتاب «التسهيل لعلوم التنزيل» بعون الله وتوفيقه، فله الحمد كما هو أهله، فالخير بيده كله، وليس للعبد إلا إحسانه وطوله ورحمته وفضله، وأنا أرغب إلى الله كما أعانني بفضله على هذا الكتاب أن يجعله موجبًا لدخولي الجنة من غير حساب ولا عذاب، بحرمة القرآن العظيم، وشفاعة محمد رسوله المصطفى الكريم (١)، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
وكان تمام تقييده في يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الثاني عام تسعة وثلاثين وسبع مئة، والحمد لله رب العالمين.
(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله: «بحرمة القرآن العظيم، وشفاعة محمد رسوله المصطفى الكريم»، أقول: كان الأولى بالمصنف ﵀ التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، وكما جاء في السنة: «الله إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت» الحديث، وما ذكره من التوسل بحرمة القرآن وشفاعة النبي ﷺ لا دليل عليه، فغفر الله له، ورحمه، وضاعف مثوبته.