للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكتاب: «لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلها» (١)، فافتتح القرآن بسورة لم ينزل مثلها، واختتم بسورتين لم يُرَ مثلهما؛ ليجمع حسن الافتتاح والاختتام، ألا ترى أن الخطب والرسائل والقصائد وغير ذلك من أنواع الكلام إنما ينظر فيها إلى حُسن افتتاحها واختتامها.

الوجه الثالث: يظهر لي أيضًا: أنه لما أمر القارئ أن يفتتح قراءته بالتعوذ من الشيطان الرجيم، ختم القرآن بالمعوذتين؛ ليحصل الاستعاذة بالله عند أول القراءة وعند آخر ما يقرأ من القرآن، فتكون الاستعاذة قد اشتملت على طرفي الابتداء والانتهاء؛ ليكون القارئ محفوظًا بحفظ الله الذي استعاذ به من أول أمره (٢) إلى آخره.


(١) أخرجه مالك في الموطأ (٢٣١)، والترمذي (٢٨٧٥)، وأحمد في مسنده (٩٣٤٥) في ضمن حديث طويل.
(٢) في ج، د: «مرة».

<<  <  ج: ص:  >  >>