للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة العصر]

[﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾]

﴿وَالْعَصْرِ (١)﴾ فيه ثلاثة أقوال:

الأول: أنه صلاة العصر، أقسم الله بها؛ لفضلها، قال رسول الله : «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتر أهله وماله» (١).

الثاني: أنه العشي، أقسم به كما أقسم بالضحى، ويؤيد هذا: قول أبي بن كعب: سألت رسول الله عن العصر فقال: «أقسم ربكم بآخر النهار» (٢).

الثالث: أنه الزمان.

﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ ﴿الْإِنسَانَ﴾: جنس، ولذلك استثنى منه ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فهو استثناء متصل.

﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ أي: وصَّى بعضهم بعضًا بالحق وبالصبر.


(١) أخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦).
(٢) ذكر ابن عطية في تفسيره (٨/ ٦٨٥) ولم أقف على إسناده.

<<  <  ج: ص:  >  >>