في تفسير أحاديث كتاب الأنوار» -وهو شرح لكتاب ابن جزي «الأنوار السَّنيّة في الألفاظ السُّنيّة» -: «من شيوخنا جماعة منهم الشيخ الإمام العلامة بحر البيان وأوحد الزمان، أبو محمد عبد الله بن الإمام المحدث الحافظ أبي القاسم محمد بن أحمد بن محمد بن جزيّ الكلبي ﵀ .. وشرعتُ عليه في قراءة التفسير المسمى بكتاب التسهيل لعلوم التنزيل، من تأليف السيد والده المذكور»(١).
ويعتبر هذا النص كافيًا في نسبة الكتاب إلى مؤلفه، فهو نصٌّ قريب العهد من المؤلف، وإسناده عالٍ؛ إذ هو تلميذ ابني المؤلف.
* منهج ابن جزي في تفسيره:
ذكر ابن جزي ﵀ في مقدمة تفسيره شيئًا من منهجه وطريقته في كتابه، حيث يقول: «وصنَّفتُ هذا الكتاب في تفسير القرآن العظيم، وسائر ما يتعلَّق به من العلوم، وسلكتُ به مسلكًا نافعًا، إذ جعلتُه وجيزًا جامعًا، قصدتُ به أربعَ مقاصدَ، تتضمَّن أربعَ فوائدَ:
الفائدةُ الأولى: جمعُ كثيرٍ من العلم في كتاب صغير الحجم؛ تسهيلًا على الطَّالبين، وتقريبًا على الرَّاغبين، فلقد احتوى هذا الكتاب على ما تضمَّنته الدواوينُ الطويلة من العلم، ولكن بعد تلخيصها وتمحيصها، وتنقيح فصولها، وحذف حَشْوها وفُضولها، ولقد أودعتُه مِنْ كلِّ فنٍّ من فنون علوم القرآن اللبابَ المرغوبَ فيه، دون القشرِ المرغوبِ عنه، من غير