للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إفراطٍ ولا تفريط، ثم إني عزمت على إيجاز العبارة، وإفراط الاختصار، وترك التطويل والتكرار.

الفائدة الثانية: ذِكْرُ نُكَتٍ عجيبةٍ، وفوائدَ غريبةٍ، قلَّما توجد في كتاب؛ لأنها من بنات صدري، ونتائج فِكْري، أو مما أخذته عن شيوخي ، أو مما التقطتُه من مُستظرفات النوادر، الواقعة في غرائب الدفاتر.

الفائدة الثالثة: إيضاحُ المشكلات، إمَّا بحلِّ العُقَدِ المقفلات، وإما بحسنِ العبارة، ورفعُ الاحتمالات، وبيانُ المجملات.

الفائدة الرابعة: تحقيقُ أقوال المفسرين، والتفرقةُ بين السقيم منها والصحيح، وتمييزُ الرَّاجح من المرجوح.

وذلك أنَّ أقوال الناس على مراتب:

فمنها: الصحيح الذي يُعوَّلُ عليه.

ومنها: الباطل الذي لا يُلتفتُ إليه.

ومنها: ما يَحتمل الصحة والفساد، ثم إنَّ هذا الاحتمال قد يكون: متساويًا، أو متفاوتًا، والتفاوتُ قد يكون: قليلًا أو كثيرًا.

وإني جعلتُ لهذه الأقسام عباراتٍ مختلفةٍ، يُعرَفُ بها مرتبةُ كلِّ قولٍ:

فأدناها: ما أصرِّحُ بأنه «خطأٌ»، أو «باطلٌ».

ثم: ما أقول فيه: إنه «ضعيفٌ»، أو «بعيدٌ».

ثم: ما أقول: «إن غيرَه أرجحُ منه»، أو «أقوى»، أو «أظهرُ»، أو «أشهرُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>